عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

258

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

ومثال ذلك أن تستخرج الدعاء من المربّع المبدوء بالواحد فحروفه المستخرجة منه التي هي غير مكررة هذه صورتها ا ب ج د ه وز ح ط ي . فالأسماء المستخرجة من هذه الحروف واحد أحد هادي ودود حيّ برّ ربّ حقّ بديع طاهر حكيم بارىء باقي باسط وارث جليل جميل دائم . فانظر إلى هذه الأسماء منها ما كان جميع حروفه موجودة في السطر ومنها ما زيد فيه حرف أو حرفان وأما الثلاثة فقد يزيدونها أيضا فإذا استخرجتها وأردت أن تدعو بها فابتدئ أوّلا بأسماء الذات وهي التي دلّت على الذات ثم بأسماء الصفات ثم بأسماء الأخلاق ثمّ بأسماء الأفعال . وأسماء الذات هي كاسمه تعالى اللّه حيّ ربّ إله وأسماء الصفات هي التي دلّت على الذات مع الصفات كالحيّ والقادر ونحوهما وأسماء الأخلاق كالكريم والمعطي والوهّاب وأسماء الأفعال هي التي تعود إلى صفة التكوين كالخلّاق والرزّاق والمحيي والمميت فتقول هاهنا في الدعاء بهذه الأسماء اللهمّ إني أسألك بأسمائك الحسنى كلها ما علمت منها وما لم أعلم يا واحد يا أحد يا حقّ يا حيّ يا برّ يا ربّ يا بديع يا طاهر يا حكيم يا باقي يا جليل يا جميل يا دائم يا ودود يا هادي يا بارىء يا باسط يا وارث افعل لي كذا وكذا فإذا استخرجت دعاء الوفق أيضا فاكتبه حوله ثمّ لازم الدعاء به فاعرف ذلك . فصل ومن غيره وقال في تأثير الأسماء إنما يكون بالذكر أو الجمل أو العمل بها بشرائط الأعمال المعروفة وعلى حسب أعدادها ووفقها وحروفها فافهم ولا تستوهم أن يظهر التأثير بالذكر مرّة ومرّتين بل إذا استدام الذاكر الذكر وأقلّه ساعة زمانية على خلوّ معدة فإنه يوافقه بعد عوالمه فإذا استدام أكثر من ذلك أقبلت عوالمه وروحانيتها تذكر معه حتى يرى الانفعالات من نفسه ومن غيره وذلك بقدر حضور قلبه وصفاء باطنه وتصحيح عزيمته واللّه أعلم . فصل : واعلم أن من سرّ الدعاء أن تأخذ حروف الأسماء التي تذكر بها في مثل قولك الكبير المتعال . فلا تأخذ الألف واللام بل تأخذ كبير متعال . فلتنظر كم لها من الأعداد بالجمل الكبير فتذكر ذلك العدد في موضع خال بالشرائط المعتبرة من جمع الهمّ وحضور القلب على طهارة وصيام فإنّه يستجاب لك في الوقت وهو الكبريت الأحمر فاكتمه ولا تزد على العدد ولا تنقص فإن الزيادة على العدد المطلوب إسراف والنقص منه إخلال واللّه أعلم .